كتب: عبد الرحمن سيد

لم يدم هدوء وقف إطلاق النار طويلًا، إذ عادت أجواء التوتر لتخيم على منطقة الخليج مع إعلان البحرين تعرضها، الأحد، لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة، بالتزامن مع تجدد الضربات المتبادلة بين طهران والقوات الأميركية، في تطور يعكس استمرار التصعيد العسكري رغم محاولات احتواء الأزمة.

هجمات إيرانية جديدة على الخليج

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، في بيان رسمي، أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير عدد من الهجمات الجوية الإيرانية، التي وصفتها بـ"الاعتداءات الغادرة"، مؤكدة استمرار رفع مستوى الجاهزية إلى أعلى درجاته للتعامل مع أي تطورات أمنية.

إدانات رسمية وتحذيرات من استمرار الاعتداءات

وأدانت وزارة الخارجية البحرينية بأشد العبارات استهداف أراضي المملكة مجددًا بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، معتبرة أن ما تقوم به إيران لا يمكن اعتباره حادثا عابرًا أو واقعة منفردة، بل يمثل نهجًا متعمدًا ونمطا ممنهجًا من الاعتداءات المتكررة التي تستهدف سيادة المملكة وأمن المواطنين والمقيمين.

ويبرز هذا التصعيد، وفق الموقف البحريني، باعتباره رسالة تعكس استمرار التوتر الأمني في المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع دائرة المواجهة رغم الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة

وفي السياق ذاته، أعلنت الكويت رصد تهديد مماثل داخل أجوائها، وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، إن القوات المسلحة رصدت فجر الأحد صاروخين باليستيين معاديين دخلا المجال الجوي الكويتي، قبل أن تتمكن من اعتراضهما والتعامل معهما وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة.

وأكد العطوان أن عملية الاعتراض لم تسفر عن أي أضرار مادية أو إصابات بشرية، مشددا على أن القوات المسلحة تواصل تنفيذ مهامها بكفاءة واقتدار، في ظل حالة من الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يضمن حماية أمن البلاد والحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مسار التصعيد العسكري في المنطقة، بعدما أظهرت الهجمات الأخيرة أن تداعيات المواجهة لا تزال تلقي بظلالها على الأمن الإقليمي، رغم إعلان وقف إطلاق النار واستمرار المساعي الرامية إلى منع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التصعيد.